السيد محمد الصدر
114
شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )
لا تتوفر به . مضافاً إلى أنه مسبوق لا محالة بالأخبار الدالة على وجود أثني عشر إماماً ، بعددهم وأسمائهم وهو ليس منهم . كما أنه مسبوق بنص الحسين ( ع ) على ولده السجاد ( ع ) بالإمامة ، وكل ذلك يمنع الظن برضاه بذلك . ثم أنه قد ورد خبر عن تحكيم الحجر الأسود في إمامته وإمامة السجاد ( ع ) ، وأن الحجر شهد للإمام السجاد ( ع ) « 1 » ، وهذا أمر معقول ولا يدل على اعتقاد ابن الحنفية بذلك . بل هو لمجرد الإعلام لإمامة السجاد ( ع ) لكي لا يتخيل أحد أن محمد بن الحنفية وهو أكبر عمراً من السجاد ( ع ) فهو مستحق للإمامة . مضافاً إلى ما ورد من القاعدة العامة القطعية عند الإمامية وهي امتناع أن تكون الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين . وهي تشمل عدة موارد منها محل الكلام . أعني تكون سبباً لنفي إمامة محمد بن الحنفية . إذن ، فلم يثبت أن أحداً من المسلمين أو من الشيعة كان كيسانياً إطلاقاً . نعم ، ينسب شعر إلى كثير عزة بمضمون اعتقاده « 2 » : ألا أن الأئمة من قريش * ولاةالحق أربعة سواء علي والثلاثة من بنيه * هم الأسباط لي - س بهم خفاء فسبط سبط إيمان وبر * وسبط غيبته كربلاء وسبط لا تراه العين حتى * يقود الخيل يقدمه اللواء تغيب لا يرى عنهم زماناً * برضوى عنده عسل وماء
--> ( 1 ) أنظر الإمامة والتبصرة لابن بابويه القمي ص 60 ، بصائر الدرجات ص 522 ، الكافي للكليني ج 1 ص 348 . ( 2 ) أنظر شرح الأخبار 3 ص 297 ، الفصول المختارة للشيخ المفيد ص 299 ، الصراط المستقيم ج 2 ص 268 ، البحار ج 37 ص 4 ، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر ج 54 ص 322 . .